أربع سنوات على رحيل البابا يوحنا بولس الثاني

تمر اليوم الذكرى الرابعة لرحيل البابا يوحنا بولس الثاني في 2 ابريل 2005. في مثل هذا اليوم رحل بابا السلام تاركا إرثاً من الحب والسلام لم ندرك منه إلا القليل حتى الآن. و اليوم ليس فقط لنتذكره، فالكثيرون منا لم ينسوه يوماً. لكننا مع ذكرى رحيله نلقي الضوء على بعض من رسائله التي تركها لنا حتى يُساعدنا أن نتجاوز كل العقبات بيننا وبين الوصول إلى الأفضل الذي يريده الله لنا. وسأذكر في هذا السرد بعض من أهم ما كتب البابا يوحنا بولس الثاني فيما يخص القضايا الهامة والشائكة في مجتمعاتنا الشرقية والغربية على حد سواء.
كتب البابا يوحنا بولس الثاني أكثر من مئة وثيقة كبرى، وكانت لبعضها صدى كبير تخطى الكنيسة الكاثوليكية ووصل إلى العالم كله. ففي وثائقه كان يصطدم كثيراً بالواقع المرير ضد حرية الإنسان أو كرامته. كما دافع كثيراً عن الحياة الإنسانية في كل ظروفها وشدد على ضرورة استعمال القدرات البشرية في خير الإنسانية وليس ضدها. كما كان له رأيه المباشر ضد كل الحروب التي عاصرها وكان أخرها الحرب على العراق.
شجع البابا يوحنا كثيراً التقدم الفكري والتكنولوجي في كافة المجالات، لكن موقفه كان واضحاً ضد كل ما يقلل من قيمة الإنسان أو يهدر كرامته، كما وقف في مواجهة كل ما يروج عكس القيم الإنجيلية ومبادئ الإيمان المسيحي. فنتذكر بعض مما كتبه في رسالته بمناسبة الذكرى المئوية للرسالة العامة "الشؤون الحديثة": "فالبشارة الجديدة " التي يفتقر إليها العالم المعاصر افتقاراً ملّحاً، والتي أتيت على ذكرها مراراً يجب أن تتضمن، بين عناصرها الجوهرية، إعلان العقيدة الاجتماعية الكنسيّة، القادرة اليوم، كما في عهد لاون الثالث عشر، أن تهدينا الطريق السويّ لمواجهة التحدّيات الكبرى في الزمن الحاضر، وفي أوضاع أمست فيها الإيديولوجيات عرضة لريبةٍ متنامية. فكما فعل لاون في الأمس، علينا أن نردّد اليوم، أن ليس من حلٍّ شافٍ " للمعضلة الاجتماعية" بمعزلٍ عن الإنجيل، وأن " الشؤون الحديثة " تستطيع، في المقابل ، أن تصيب فيه مدى حقيقتها والمناقبية التي تناسبها".
كان البابا الراحل من أكثر الباباوات إحساساً بالفقراء والمهمشين، ودائماً كان يحث الاكليروس على ذكر الفقراء أخواتنا الصغار كما دعاهم السيد المسيح. فكتب بنفس الوثيقة: "حبّ الكنيسة للفقراء، وهو من مزاياها الجوهرية ومن تقاليدها الراسخة، يهيب بها إلى حيث الفقر آخذ في التضخّم بشكلٍ ذريع، برغم التقدّم التقني والاقتصادي. ففي بلاد الغرب، نقع على البؤس بوجوهه المتعدّدة لدى الفئات الهامشيّة، ولدى المسنّين والمرضى وضحايا مدنيّة الاستهلاك، ناهيك عمّا هنالك من جماهير اللاجئين والمستوطنين. وأمّا البلدان النامية،فتلوح في أفقها أزمات على شفا الكارثة، إذا لم يُتّخذ لها، في الوقت المناسب، تدابير منسقّةٌ دولياً".
كانت للبابا يوحنا بولس الثاني طريقته في التشجيع ودق جرس الإنذار في ذات الوقت عندما يلحُ أمر ما، فأشاد بنفس الوثيقة بظاهرة الاقتصاد العالمي مع إعطاء نصيحة أبوية فكتب: "لقد أخذ يبرز اليوم ما يسمّى "بالاقتصاد العالمي"، وهو ظاهرة يجب ألاّ نتصدّى لها، لما يمكن أن تعود به من سوانح خارقة لتعزيز الرخاء. ولكننا نوجس كل يوم أكثر أن هذا التدويل المتنامي لحركة الاقتصاد بحاجة إلى أجهزةٍ دوليّة صالحة تراقبه وتوّجهه نحو الخير العامّ، وهذا يتخطّى قدرة أيّ بلدٍ في العالم، مهما بلغ شأنه. لكي يتحقق مثل هذا الهدف، يجب أن يتنامى روح التعاضد بين كبريات الدول، وأن تتمثّل مصالح الأسرة البشريّة الكبرى، بطريقة منصفة، ضمن الأجهزة الدوليّة المختصّة. ولا بدّ أيضاً لتلك الدول الكبرى عندما تروز نتائج قراراتها، من أن تحسب دائماً وجديّاً حساب الشعوب والدول التي تزن ضئيلاً في ميزان السوق الدوليّة، ولكنها تختزن ألحّ الحاجات وأشدّها مضضاً، وتفتقر، من ثمّ، لنموّها، إلى دعمٍ كبير. من الثابت إذن أن أمامنا أموراً كثيرة نحقّقها في هذا المجال"(1).
اهتم كثيراً البابا يوحنا بولس الثاني في كلماته بكل مكان عن كرامة الإنسان. فكتب رسالته "إنجيل الحياة" التي تعتبر من أهم رسائله في السنوات الأخيرة حيث ناقش فيها ما تتعرض له الحياة الإنسانية من مخاطر بشتى الصور. فناقش فيها أبعاد خطورة الإجهاض، الموت الرحيم، الانتحار والحرب كما أوصى بالمهمشين في كل مكان. فكتب في بداية رسالته: "الإنسان مدعوّ إلى حياة زاخرة تتخطّى حدود وجوده على الأرض لكونها اشتراكاً في حياة الله ذاتها". وعن الإجهاض كتب البابا يوحنا "ما بين جميع الجنايات التي يستطيع الإنسان أن يُلحقها بالحياة يتميّز الإجهاض المتعمَّد بملامح تجعله على جانب من الخطورة النكراء. فالمجمع الفاتيكاني يصفه بأنه "هو وقتل الجنين جريمتان منكرتان". ونلاحظ في حالة الإجهاض بالتحديد رواج مفردات ملتبسة "كوقف الحمل" مثلاً، ترمي إلى تمويه طبيعته الحقيقية والتخفيف من خطورته في الرأي العام. هذه الظاهرة اللغوية هي، ولا شك، دليل قلقٍ تشكو منه الضمائر. ولكن ليس ثمة كلام بوسعه أن يغيّر حقيقة الأشياء: فالإجهاض المفتعل قتل متعمَّد ومباشر، أيّاً كانت طريقته، يستهدف كائناً بشرياً لا يزال في الطور الأول من وجوده، في الفترة ما بين الحمل والإنجاب"(2).
وعن القتل الرحيم يقول: " تجربة القتل الرحيم هي تجربة التحكّم بالموت وإحداثه قبل الأوان، فيضع الإنسان هكذا، بطريقة وئيدة، حدّاً لحياته أو لحياة الغير. هذا الموقف قد يبدو منطقياً وإنسانياً، ولكنه يتضح، في الحقيقة، لا معقولاً ولا إنسانياً، إذا توغّلنا في تمحيصه. فنحن ههنا بإزاء مظهر من أرهب مظاهر "حضارة الموت" التي تتوغل خصوصاً في المجتمعات المترَفَة المطبوعة بطابع الذهنية المنفعيّة والتي باتت تستثقل وتستفدح زيادة عدد المسنين والمعاقين. هؤلاء يعيشون، في معظم الأحيان، بمعزلٍ عن عِيَلِهم وعن المجتمع الذي بدأ ينتظم بحيث لا يعبأ تقريباً إلاّ يمقاييس الفعالية الإنتاجية، فتمسي الحياة بلا معنى إذا أصابها عجز لا شفاء منه. "أؤكد أن القتل الرحيم هو انتهاك خطير لشريعة الله، بصفته قتلاً متعمَّداً لشخص بشري، مرفوضاً أدبياً"(3).
وفي رسالته هذه وجه البابا يوحنا بولس الثاني نداء إلى كل المسئولين يخص القوانين التي تجوز الإجهاض أو تسمح بالموت الرحيم في ظروف معينة، فقال: "كل قانون ينتهك ما يملكه الإنسان البريء من حق طبيعي في الحياة، هو قانون جائر، وليس له، من ثم، قوة الإلزام. ولذا أجدّد بقوة ندائي إلى جميع السياسيين وأناشدهم ألاّ يُصدروا من القوانين ما يُجحف بكرامة الإنسان وينسف حياة المجتمع المدني في جذوره".
كما وجه نداء أبوي إلى كل الكنيسة فقال لنا: " نحن شعب الحياة لأن الله، في مجانيّة حبه، وهبنا إنجيل الحياة، ولأن هذا الإنجيل غيّرنا وخلّصنا. لقد جُدِّدنا شعباً للحياة وعلينا أن نتصرف هكذا. نحن مُرسَلون: وكوننا في خدمة الحياة ليس مدعاة عُجْب وكبرياء بل واجب ينبع من إدراكنا أننا "شعب اصطفاه الله للإشادة بآياته" (1بط 2/9). شريعة المحبة تهدي خُطانا وتساند مسيرتنا، المحبة التي نجد مصدرها ونموذجها في ابن الله المتأنس الذي "بموته وهب العالم الحياة"(4).
شعر البابا يوحنا كثيراً بحاجة العلمانيون في الكنيسة إلى اخذ وضع يشجعهم على الوجود والخدمة المستمرة دون تهاون مع الاستمرار في مواجهة تحديات العصر الحديث بكل إيمان وثقة. فكتب رسالته "العلمانيون المؤمنون بالمسيح". وفيها وجه توصياته إلى الاكليروس والعلمانيون على حدّ سواء فقال: "يتوجَّب علينا إذن أن نواجه هذا العالم، الذي هو عالمنا، بما ينطوي عليه من قِيَمٍ وقضايا وهموم وآمال ومكاسب وإخفاقات، هذا العالم الذي تطرح أوضاعه، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، قضايا ومشكلات أكثر خطورة من تلك التي أتى على وصفها المجمع الفاتيكاني الثاني، في الدستور الرعوي "فرح ورجاء" (7). وعلى كلٍّ، تلك هي الكرمة، وتلك هي الأرض، اللتان دُعِيَ المؤمنون العلمانيون إلى ممارسة رسالتهم فيهما. إن يسوع يريد منهم، كما من جميع تلاميذه، أن يكونوا "ملح الأرض ونور العالم". (متى5: 13و14) ولكن ما هو اليوم وجهُ "الأرض" الذي يجب أن يكون المسيحيون مِلْحَهُ، ووجه "العالم" الذي يجب أن يكونوا نوره؟
"يقولون إن هذا العصر هو عصر "الأنَسيّات" (أي المذاهب التي اتخذت من الإنسان موضوعاً لاهتماماتها)، والواقع أن بعضها تُناقض ذاتها، لأنها أسفرت عن تقليص الإنسان وتدميره، متأثرةً بنزعتها الإلحادية والدنيوية، فيما بالغ غيرها على عكس ذلك، في تمجيده، حتى جعلت منه، في الواقع وبمختلف الأشكال، معبوداً، بينما امتثلت غيرها أخيراً للحقيقة، إذ اعترفت بعظمته وعجزه معاً، فأبرزت كرامته الكاملة ودعمتها وعزَّزَتها"(5).
وأوصى البابا يوحنا في رسالته العلمانيون على المشاركة الكاملة في الكنيسة فكتب: "إن رسالة الكنيسة الخلاصيّة في العالم، لا تتحقق فقط بواسطة الخُدّام الذين نالوا سر الكهنوت، بل بواسطة جميع المؤمنين العلمانيين أيضاً. وهؤلاء، بِصِفَتِهم معمَّدين ومدعوّين للاضطلاع برسالة نوعيّة، يشاركون المسيح، كلُّ بحسب طاقته، في خدمته الكهنوتيّة والنبويّة والملوكيّة. وعليه، يتوجَّب على الرعاة أن يسلّموا بحق المؤمنين العلمانيين في ممارسة الخدمات والوظائف والمهمّات الموكولة إليهم، وأن يشجّعوهم على القيام بها، لأنّها مستمَّدة من سِرَّي العماد والتثبيت، فضلاً عن سرّ الزواج، الذي ناله الكثيرون منهم"(6). "يتحتم على كل مؤمن علماني أن يَعي دائماً وعياً عميقاً أنه "عضو في الكنيسة" مؤتمن على مهمة فريدة، لا يمكن استبدالها، عليه أن يؤديها لخير الجميع، ولا يجوز له أن ينتدب غيره للقيام"(7).
كانت للأسرة وخاصة الشباب اهتمام خاص من البابا يوحنا بولس الثاني. وفي رسالته إلى الأسر في مناسبة سنة الأسرة عام 1994 قال: "إن الأسرة التي تنشأ من الحبّ بين الرجل والمرأة هي ناجمة أساساً عن سرّ الله. وهذا يتّفق وجوهر الرجل والمرأة الحميم، وكرامتهما الأولى والأصلية كشخصين". كما تحدث في رسالته عن قيمة الأبوين فقال "الأبوّة والأمومة هما في ذاتهما إثبات خاصّ للمحبة، وهما يتيحان اكتشاف سعتها وعمقها الأصيلين. ولكنّ ذلك لا يجري بطريقة آلية. إنها بالحري مهمّة موكولة إليهما معاً، إلى الزوج والمرأة. إنّ الأبوة والأمومة تنشئان في حياتهما "جدّةٌ" وغنى عجيبين إلى حدّ أنّه لا يمكن التقرّب إليهما إلاّ "ركوعاً"(8).
لم ينسى البابا يوحنا بولس الثاني في اهتماماته المرأة بصفة خاصة وكل ما تعاني منه في هذا الزمن رغم التطور الحضاري والثقافي. فكتب رسالة خاصة بعنوان "كرامة المرأة" في مناسبة السنة المريمية. وتضم بداية الرسالة شرح كيف كانت المرأة في جوهر حدث التجسد ورسالة المسيح الخلاصية إلينا فيقول: "في قلب هذا الحدث الأساسي نجد المرأة. إذ إنّ إعلان الله ذاته، في وحدة ثالوثه التي لا تُدرك، تنطوي عليه في الأساس بشارة الناصرة: "ها إنك تحبلين وتلدين ابناً، تسمّينه يسوع، فيكون عظيماً وابن العلّي يُدعى". – "كيف يكون هذا وأنا لا أعرف رجلاً؟" – "إن الروح القدس يحلُّ بك، وقدرة العليّ تظلّلك، لذلك يكون المولود منك قدّوساً وابن العليّ يُدعى... لأنه ليس شيء. غير ممكن لدى الله" (16). (لوقا 1 : 31 – 37). إن من اليسير فهم هذا الحدث، إذا نظرنا إليه عبر تاريخ إسرائيل، الشعب المختار، الذي منه خرجت مريم. وقد بلغت مريم حداً من الاتحاد بالله، يفوق كلّ توقّعات إسرائيل كلّه، وخاصّة بنات هذا الشعب المختار، اللواتي كان في إستطاعتهنّ أن يأملن، بحسب الموعد، أن تصبح إحداهنّ يوماً أمّا للمسيح..."(9). "هكذا أظهر "تمام الزمان" ما للمرأة من كامة خارقة. إن هذه الكرامة تقوم، من جهةٍ، على ترفيعٍ للمرأة، فائق الطبيعة، إلى مستوى الاتحاد بالله بيسوع المسيح. وهذا الترفيع يحدّد القصد الإلهي العميق من وجود كلّ إنسان، سواء على الأرض أو في الأبديّة. ومن هذه الوجهة، تكون المرأة هي الممثّلة للجنس البشري ونموذجه المثالي، وفيها تتمثّل الطبيعة البشرية التي ينتمي إليها جميع البشر، من رجال ونساء"(10).
وفي جزء من الرسالة يوجه البابا يوحنا أسئلة هامة لكل رجل فيقول: "إننا، إذ نتأمّل في كرامة المرأة ودعوتها، يتوجّب علينا اليوم الرجوع إلى أسلوب الإنجيل في طرح القضية. إن كرامة المرأة ودعوتها – ومثلهما كرامة الرجل ودعوته – تنبعان منذ الأزل من قلب الله. وهما، في الظروف التاريخية المحيطة بالكيان الإنساني، وثيقتا الارتباط "بوحدة الاثنين". لذلك يتوجّب على كلّ رجل أن يسأل نفسه: هل المرأة التي جعلها الله في عُهدته، كأختٍ له في ذات الإنسانية، لم يعد لها في قلبه، متى تزوّجها، سوى مكانة مادّةٍ لإشباع شهواته؟ وهل المرأة التي تشاركه، بشتّى الطرق، في كيانه، في هذا العالم، قد أصبحت في نظره "متاعاً"، أي مادةً للمتعة والاستغلال؟"(11).
كما دافع البابا عن كرامة المرأة بمواقف السيد المسيح التي من شأنها رفع كرامة المرأة في وسط مجتمع ذكوري لا يعترف بها مساواة له فيقول: "إنّ أسلوب المسيح في تعاطيه مع المرأة، والإنجيل الذي يسجل أفعاله وأقواله، هما بمثابة احتجاج مترابطٍ على كل ما يتضمن إساءةً لكرامة المرأة. ولهذا فإن النسوة العائشات في كنف المسيح، يكتشفن أنفسهنَ من خلال النهج الذي "يعلمه" و"يمارسه" حتى ذلك الذي يتعلق بوضعهن كخاطئات"(12).
الوثائق والكتابات التي تركها لنا البابا يوحنا بولس الثاني ستظل دائماً مرجع هام في حياتنا لأهميتها ولأنها تحمل في طياتها الكثير من الصدق والحبّ والخوف على البشرية من نفسها كما أنها تواكب العصر الحديث بكل متغيراته. رسائل البابا يوحنا بحر من العطاء الزاخر الذي يُقدم لنا متى احتجنا إليه. بالرسائل نذكره وبحياته نقتدي به على مثال يسوع المسيح. كان البابا يوحنا مثالاً للراعي الصالح الذي يرعى جميع خرافه دون استثناء. استطاع في حياته أن يدعو الكثيرون إلى حضن الإيمان الحقيقي، وبإيمان أقول أن برحيله عنا سيدعو كثيرون أيضاً. في النهاية... لم اذكر إلا القليل مما كتب البابا يوحنا بولس الثاني ولكنى اخترت ما شعرت إننا نحتاج إليه فيما يخص حياة الإنسان وكرامته. فعلينا جميعاً أن نتذكر أننا خلقنا على صورة الله كمثاله، وعندما تهان كرامة إنسان تهان كرامة الله أيضاً. دعوتنا كمسيحيين أن نقتدي بيسوع المسيح الذي بتجسده رفع الإنسان من جديد إلى النعمة الإلهية، وبموته وقيامته منحنا حياة جديدة علينا أن نستحقها. علينا أن نعمل ونعيش حياة تستحق فداء يسوع المخلص.
مقاطع الرسائل: (1) السَّنة المِئَة، رسالة عامَّة، في الذكرى المئويَّة للرّسالة العامّة "الشؤون الحَديثة"
(2) إنجيل الحياة، في قيمة الحياة البشرية. 58 "رأتني عيناك جنيناً" (مز 138/16): الإجهاض جرم شنيع.
(3) إنجيل الحياة، في قيمة الحياة البشرية. 64 "أنا أُميت وأُحيي" (تث 32/39): مأساة القتل الرحيم.
(4) إنجيل الحياة، في قيمة الحياة البشرية. 78 لفصل الرابع "فلي قد فعلتموه" حضارة جديدة للحياة البشرية.
(5) العلمانيون المؤمنون بالمسيح. "الشخص البشري: بين دَوْس كرامته وتمجيدها"
(6) العلمانيون المؤمنون بالمسيح. خدمات العلمانيين ومهمّاتهم ووظائفهم.
(7) العلمانيون المؤمنون بالمسيح. أساليب المشاركة في حياة الكنيسة:
(8) رسالة إلى الأسر في مناسبة سنة الأسرة 1994.
(9) كرامة المرأة، في مناسَبَة السَّنة المريَميَّة في كرامَةِ المَرأةِ ودَعوَتهَا. بند الاتحاد بالله.
(10) كرامة المرأة، في مناسَبَة السَّنة المريَميَّة في كرامَةِ المَرأةِ ودَعوَتهَا. والدة الإله.
(11) كرامة المرأة، في مناسَبَة السَّنة المريَميَّة في كرامَةِ المَرأةِ ودَعوَتهَا. المرأة التي أُخذت في زنى.
(12) كرامة المرأة، في مناسَبَة السَّنة المريَميَّة في كرامَةِ المَرأةِ ودَعوَتهَا. القيّمات على الرسالة الإنجيلية.




بلاغ لم يقدم ضد رئيس هيئة السكة الحديد ووزير النقل والمواصلات

انقلاب قطار محمّل بالسولار في بني سويف وخروج آخر عن القضبان وتعطل ثالث في كفر الشيخ، وتوقف جميع القطارات قبل بضع كيلومترات من بني سويف لتفادي الحريق هذا ما اهتمت بنشره بعض الجرائد التي روت أحداث يوم الأحد الماضي 26 أكتوبر. ولم يهتم احد بمصالح الناس التي تعطلت لأكثر من عشر ساعات أو عن البهدلة التي تعرضوا لها كل ركاب القطارات في ذلك اليوم. ومع الأسف كنت واحدة من هؤلاء الضحايا الذين لم ينظر لهم أحد ولا أقول أنني الضحية الوحيدة التي رفضت الاستسلام كما استسلم الجميع في ذلك اليوم وان كنت لم افعل الكثير، فربما هناك من اعترض أو كان له موقف شبيهاً بموقفي.
بعد انتظار أكثر من ساعة وربع على محطة ابوتيج بمحافظة أسيوط في انتظار قطار رقم 991 القائم من سوهاج الساعة الخامسة صباحاً ومتجه إلى القاهرة وصل القطار وبدأ مع وصوله يوم غير متوقع. ركبت كعادتي منذ تسع سنوات وجلست بكرسيّ المتحرك بين عربتين فلا مكان لأمثالي من ذوي الاحتياجات الخاصة داخل أي قطار في مصر. وبرغم كل البهدلة التي أتعرض لها في كل مرة استقل فيها القطار من الجلوس بين العربات لعدم سماح أبواب أي قطار لمروري بالكرسي المتحرك وتحمل المدخنين والباعة وكل ما يمكن أن أتعرض له من تساؤلات ونظرات وغيرها إلا أن ما تعرضت له ذلك اليوم فاق كل صبري وتحملي. قد أوصف بأنني قادرة على التحمل كالجميع وجلوسي على كرسي متحرك ورغم انه يزيد القليل من العبء أثناء السفر إلا انه لا يُعيقني أبداً من الاستمرار. ولكن عند هذا الحد وأقول كفى. كفى لهذه المهزلة من الاستمرار، كفى تظاهراً بأن كل شيء على مايرام. فعندما يصل الحد إلى الوقوف في منطقة اجهل ويجهل الجميع معي اسمها، وعندما يُطلب مني النزول قبل وصولي للمحطة التي أريدها، وعندما أتعرض لإجبار على النزول لابد أن تكون هناك وقفة.
هذا ما حدث عندما توقف بنا قطار 991 يوم الأحد الماضي بقرية لم يعرف اسمها احد من الركاب أو سائق القطار جنوب بني سويف بحوالي 25 كيلومتر الساعة الحادية عشر والنصف صباحاً. وبعد ساعة تقريبا من التوقف وسط تساؤلات الجميع عن السبب علمنا بخبر انقلاب قطار البضائع في بني سويف الذي يحول دون مرورنا، لذلك توقف السائق في هذه المنطقة علما أن هناك رصيف للقرية يبعد اثنين كيلو تقريبا إلا أن السائق اختار هذا المكان المجهول ليزيد من بهدلتنا في ذلك اليوم. وبدأ رئيس القطار والشيالين تحريض الركاب وإقناعهم بالنزول والمشي اثنين كيلو للوصول إلى منطقة سيارات الأجرة القريبة معللين ذلك أن العطل سيستمر ما بين سبع أو عشر ساعات. وفي دقائق معدودة ودون تفكير بدأ بالفعل الركاب في النزول، فهذا الحل الوحيد للخروج من هذا المأزق. وحاولت إقناع الناس بأن هذا ليس حلاً وسيكون بهدلة كبيرة وخاصة للسيدات إلا أن الانتظار كان أصعب من التفكير. وبالفعل خلال نصف ساعة كان جميع الركاب غادروا القطار إلا سبعة أفراد رفضوا للأسباب منهم سيدة حامل وزوجها كانا خائفين من التعرض للانزلاق أثناء الهبوط من القطار، وسيدة أخرى مسنة على كرسي متحرك مع ابنها. وسيدة مع طفلها الرضيع قامت بالاتصال بوالدها التي كانت في زيارة له بالمنيا وابلغها انه قادم. أما الفرد الأخير فكنت أنا، وقد رفضت اقتراح الشيالين بحملي للوصول أول الطريق. وفكرت أن هناك حلاً آخر وهو الاتصال بالنجدة على رقم 122. وبالفعل قمت بالاتصال من تليفوني المحمول وبعد نصف ساعة من المحاولة سمعت استجابة. أسئلة واستفسارات ثم قالوا لي "هانشوف"، مع العلم أنني أخبرتهم بكل ما حدث لنا وبجلوسي على كرسي متحرك وان هناك امرأة أخرى بنفس ظروفي إلا أنهم لم يستجيبوا في البداية فقررت الاتصال بأختي في القاهرة التي قامت هي الأخرى بالاتصال بالنجدة وطلب المساعدة وتلقت نفس الإجابة. إثناء اتصالي كان الشيالين يحملون حقائب وحاجات الناس لنقلها حتى سيارات الأجرة فقابلوا على الطريق ضابط شرطة فاخبروه أن هناك فتاة لا تريد النزول من القطار وقد تكون عائق في إنهاء هذه الأزمة. فما كان من الضابط إلى الاتجاه للحديث معي وقد كان. فوجئت به وتصورت انه النجدة واندهشت للاستجابة السريعة، وهذا ما لم يصدقه عقلي وكما ظننت فقد عرفت أنها الصدفة التي جعلته في طريقي. وكان الحديث كالآتي:
الضابط: إيه المشكلة انك تنزلي من هنا"مشيراً إلى باب القطار"؟
رشا: المشكلة اقولهالك ببساطة، المشكلة إن عشر سنيين متحملة كل ما يحدث وصبري كصبر الجميع، المشكلة إننا في حتة مش عارفين اسمها، المشكلة إن اللي أمر بوقف القطر لم يهتم بينا ولا باللي هايحصلنا.
الضابط: "مستغرب كلامي وكأنه كلام غير مفهوم" يعنى انتي عاوزة إيه دلوقتي؟
رشا: "محاولة تهدئة أعصابي في صمت".... عاوزة انزل بطريقة محترمة ماتهنيش
الضابط: "لم ينطق لثواني ثم نظر إليّ وقال حقك، لكن دي حالة طارئة.
رشا: اوك حالة طارئة لازم يكون لها تجهيز من الهيئة.
الضابط: طيب مفيش تجهيز ومفيش حل غير النزول وبعدين؟
رشا: مفيش حل عندك لكن أنا عندي حل.
الضابط: إيه؟
رشا: النجدة اللي طلبتها تيجي تاخدني على اقرب قسم شرطة وأحرر محضر"كنت جادة جدا وانوي ذلك بالفعل".
الضابط: "بنظرة ساخرة" محضر ايه وضد مين؟
رشا: ضد رئيس هيئة السكة الحديد ووزير النقل والمواصلات
الضابط: "مندهشا" هاتقولي فيه إيه؟
رشا: انتهاك حقوقي الإنسانية إثناء استقلال القطار. وعلى فكرة أنا صحفية
لم اعرف لماذا أخبرته أنني صحفية، فهو لم يسألني ولكني أخبرته. كانت كلمتي حقوق وصحفية بمثابة مفتاح لحلّ الأزمة، هذا ما شعرت به بعد ذلك عندما أخبرتني السيدة التي كانت تحمل طفلها والتي كانت جالسة بالعربة التي توجه إليها الضابط لإجراء مكالمة هاتفية من تليفونه المحمول ولم يلاحظ وجودها لان العربة كلها كانت فارغة ماعدا السيدة وطفلها النائم. فسمعته يقول للطرف الآخر دي صحفية وبتتكلم عن حقوق الإنسان.
بعدها تلقيت مكالمة على تليفوني من شخص قال انه رئيس مباحث وسألني عاوزة إيه بالظبط؟ وكانت الساعة وصلت الثالثة ظهراً. فأخبرته بعصبية وصوت عالي: نقول تاني عاوزة انزل من غير بهدلة، بشكل محترم وعلى رصيف. وكان الضابط قد اخبره أني أريد تحريك القطار لمسافة 2 كيلو حتى نصل لرصيف القرية المجهولة. وبالفعل بعد نصف ساعة جاء الأمر الذي اجهل حتى الآن مصدره وتحرك القطار بنا في دهشة من الجميع. فأكثر من مائتي راكب نزلوا بطريقة مهينة وسبعة أشخاص تحرك بهم القطار.
وجاء الجزء الثاني من المشكلة كيف سأصل إلى القاهرة بعد رفضي ركوب الميكروباص الذي عرضه عليه الضابط وأخبرته أنى غير قادرة بمفردي ركوبه لأنه عالي ولن اسمح لأحد بلمسي. ولولا أن والد السيدة التي تحمل طفلها قد وصل إلى المكان وعرض توصيلي مع ابنته إلى القاهرة لكان الضابط لعن الصدفة التي جمعته بي في هذا اليوم بعد أن حاول مع سيارات الأجرة توصيلي وجميعهم رفضوا حسب قانون المرور الجديد الذي لا يسمح بالانتقال من محافظة إلى أخرى بدون خط سير رسمي. ما جعلني اصرخ في وجهه بأن يُعطي احدهم خط سير فأجابني لستُ ضابط مرور. وكان عليه أن يجد حلاً حتى تدخل والد السيدة وأنهى المسألة. فوافقت رغماً عني وكان التعب والإنهاك الشديد تملكا مني بعد مرور إحدى عشر ساعة داخل القطار، ومازال أمامنا أكثر من ساعتين للوصول إلى القاهرة، وهذا ما جعلني اصرف نظر أيضاً عن المحضر الذي سألني عليه الضابط فأجبته بأنني منهكة وأخشى تكملة البهدلة في قسم الشرطة. انتهى الأمر ولم ينتهي اليوم، فشكرت الضابط التي وضعته الصدفة أمام وجهي ثم ركبنا السيارة وتوجهنا إلى القاهرة ووصلت بيتي في السادسة والنصف مساء.
هذا ما حدث معي ومع ركاب قطار 991 يوم الأحد ولم يهتم أحدا في هذا البلد حدث لنا، وكأننا نحن سبب العطل أو العطل نفسه وعلينا تحمل المسئولية. اقبل تحمل مسئولية أخطائي ولكن مَن يقبل تحمل مسئولية أخطاء هؤلاء المسئولين الذين لم يقدروا قيمة الوقت في حياتنا ولا همهم بهدلة نساء وأطفال ولا النظر لما قد نتعرض له أثناء هذه الوقفة المفاجأة.
ما حدث معنا لا يحدث في أي بلد أخرى، وقانون مواجهة الحوادث قانون صريح لا يوجد منه بند واحد يُطبق في مصر، لا قانون مواجهة حوادث ولا كوارث. وكان الأغرب في نهاية هذا اليوم أننا علمنا أن قطار البضائع انقلب في العاشرة صباحاً وتوقف الطريق قرب بني سويف من الجنوب والشمال إلا أن تحركات القطارات استمرت طبيعية وكأن شيئاً لم يكن، وعند القرب من المنطقة الموبوءة تتوقف ويتعطل كل شيء بما فيها تفكير الركاب ليصبحوا تحت رحمة الشيالين الذين يُعتبروا المستفيدون الوحيدون في هذا اليوم لتقاضيهم بقشيش من الجميع أثناء حمل الحقائب ذهابا وإياباً.
أقول قولي هذا واعلم أن ربما لن يهتم أحداً بقراءة المقال. وربما يقول البعض أنني زدت المشكلة حجماً. ولكني أضع ما حدث في ذاكرة المسئولين ليواجهوا ضمائرهم ويسألوا أنفسهم كم حق من حقوق الإنسان مهدرة في مصر بسببهم وبسبب سياستهم وإهمالهم؟ وكم يزيد عليها من حقوق مهدرة لذوي الاحتياجات الخاصة؟ وسؤال خاص لسيادة وزير النقل: ياترى وضع ذوي الاحتياجات الخاصة وتسهيل الانتقال لهم موضوعة ضمن خطة سيادتك لتطوير النقل ولا الإجابة هاتكون "محدش يسألني قبل 2009" على وزن الإجابة في استجواب مجلس الشعب في شهر يوليو "ماحدش يحاسبني قبل مارس 2009" !!!!

Labels:

المصريون وشعار الصبر هو الحل

الصبر هو مفتاح سرّ المصريين في كل زمان ومكان، وشعارهم قول الإمام علي: سأصبر حتى يعجز الصبر علي صبري، سأصبر حتى ينظر الرحمن في أمري، سأصبر حتى يعلم الصبر أنني صبرت على شيء أمر من الصبرِ. هكذا يردد المصريون ليُصبروا أنفسهم على ما يحدث معهم ومن حولهم من مصائب بكل السبل والطرق. الصبر هو الشيء الوحيد الباقي للمصريين. فمع كل استعمارا أو حرب كان الصبر مفتاح الفرج. لكن السؤال هل الصبر سينفع هذه الأيام التي فقدت معناها وقيمتها في حياة المصريين؟ ماذا يفعل الصبر أمام انتهاك الحياة والحق والشرف؟ …. الشرف الذي لا نعرف إن كان غاب أم ضاع وسط غياب العديد من القيم والمبادئ في هذه الأيام.
كثيرون يستطيعون تعريف كلمة الشرف وخاصة في مجتمعاتنا العربية، لكنني ارفض أن احصر هذه الكلمة في معنى أو عدة معاني مثلما يفعل الكثيرون ويحصرون مفهوم الشرف في المرأة والعرض فقط. لأن هناك ما يوازي ويزيد عن هذا المفهوم الضيق. هناك شرف الواجب، شرف الوطن، شرف الضمير، شرف الكلمة ....الخ. وأخشى أن أقول إن قليلون فقط هم من لم يفقدوا شرفهم حتى الآن. فان كنا نسمع أخبار الحروب البعيدة ونقف صامتون فهذا لا يعني أننا لا نشعر بهم، ولكن حين يموت كل يوم عشرات الأبرياء ولا يتحرك لنا ساكناً، وحين نُهين مَن همّ أضعـف مِنا، ونقبل إهانة من هم أقـوى مِنـا فهذا معناه أننا فقدنا الإحساس والإدراك، فقدنا الشرف أيها الباقون شرفاء.
اسأل نفسي وأسألكم ماذا حدث للمواطن المصري؟ ما الذي جعلنا بهذه الصورة السلبية؟ هل تحوّّل الصبر إلى الحل الوحيد أم إلى استسلام للواقع المؤلم ولهزيمة الحق أمام الظلم العام؟ هل المصريون هم أنفسهم أبطال أكتوبر؟ لماذا فقدنا الأمل والحماس في النضال من اجل الحق؟ ... لم يقهرنا عدو أو مستعمر يوماً على مر السنين. أفكر واسأل وأخشى أن تكون الإجابة أن المصريون يُقهرون بالمصريين. في صمت ابعد عن أفكاري أننا سَنقهر بعضنا البعض، وسنصل إلى أن نحارب بعضنا بعضاً أو إلى أكثر من ذلك أن نُحارب أنفسنا. أحاول أن اقنع نفسي أن بيننا مَن مازالوا يملكون مصائرهم، مَن مازالوا يتصدوا للظلم والذل بالعدل والحق. بالشرفاء الوطنيون القادرون أن يدفعوا بهذا الشعب بعيدا عن فوهة البركان.
قيل إن العلم و المال و الشرف اجتمعوا مرة, وحين أرادوا أن يفترقوا قال المال:إنني ذاهب يا أخواتي, فإذا أردتم أن تجدوني فابحثوا عني في ذلك القصر العظيم. وقال العلم: أما أنا فابحثوا عني في تلك الجامعة الكبرى. وظل الشرف ساكتا فسأله زميلاه: لماذا لا تتكلم؟ فأجاب الشرف: أما أنا فإنني إذا ذهبت, فلن أعود ولن تجدونني... طريق الشرف واحد لا بديل له، ومن يريد العيش بشرف في هذا الزمن ربما يدفع حياته ثمناً. فأصبح الشرف ككل شيء في هذا العالم له ثمن، الشرف الذي وهبه الله لنا بالمجان له ثمن يباع علناً وفي مزاد كبير على جوانبه حريق وقهر وسجن لمن يرفض البيع.
لا أتكلم من تحت أنقاض حجارة المقطم، أو من وراء ستار المسرح القومي المحترق. كما أنني لا أتحدث من تحت أنقاض عمارة الإسكندرية أو من وراء قضبان سجناً سُجنت فيه لأنني كتبت كلمة حق أو نطقت بها. لكني أتكلم من عمق مشاعر مصرية تُحب هذا الوطن، وطن وُلد فينا قبل أن نولد فيه. وطن أخشى أن تكون مصائر أبنائه جميعاً كمصير أهالي الدويقة. أتكلم بلسان حال بعض المصريين الذين يناشدون أصحاب النفوذ والسلطة، والذين بأيديهم مصائر الناس أن ترفعوا عيونكم لتروا ماذا يحدث وان لم تشعروا. لكن انظروا ربما تستطيعوا أن تستوعبوا إن طاقة هذا الشعب قربت على النفاذ وان صبرهم الحالي ليس إلا الفرصة الأخيرة قبل الانفجار العظيم
racha_arnest@yahoo.com لمراسلتي على

Labels:


عمار يا مصر وخراب يا حياتنا


عبثاً باقول واقرأ في صورة عبث، ماتلمش حد إن ابتسم أو عبث. في ناس تقول الهزل يطلع جدّ، وناس تقول الجدّ يطلع عبث، عجبي. كلمات صلاح جاهين انسب تعليق من وجهة نظري على الدراما التلفزيونية الرمضانية، التي انتهت أخيراً. وكانت اغلبها عبث يعبر للأسف عن الأحوال الحقيقية التي يمر بها المجتمع المصري في هذه الفترة الفوضوية. جاءت بعض النهايات متوقعة مثل في أيد أمينة، قصة الأمس، قلب ميت وبعضها جاء بشيء من الاختلاف أو بشيء غير متوقع قليلاً مثل هيمه وبعد الفراق. عمار يا مصر وخراب يا حياة ولادنا جاءت ضمن كلمات أغنية معبرة عن حال المصريين في هذه الأيام بالحلقة الأخيرة من مسلسل هيمه بطولة احمد رزق، وعنوان المسلسل هو اسم البطل غير أن العنوان الآخر جاء أكثر تعبيراً وهو أيام الضحك والدموع. أيام الضحك التي غابت عن وجوه المصريين وسط زحام الهموم، وأيام الدموع الرافضة أن تمضي ولو قليلا. وكأننا في سباق للدموع.
عمار يا مصر بتاريخك وحضارتك وانتصار أكتوبر الذي توقفنا عنده ولم نفعل أكثر منه غير معمار ينهار يوماً بعد يوم على رؤوسنا، وانفتاح يضعنا تحت أقدام الأقوياء في هذا الزمن. خراب يا حياتنا وإحنا محنيين على لقمة العيش التي أصبحنا نحصل عليها بدمائنا. وبدّل أن كانت دماء الشهداء ثمن ارض ووطن، أصبحت ثمن رغيف العيش أو دفاع عن الشرف. كل شيء تغير بعد النصر، كل شيء زاد سعره وقلت قيمته. إلا الإنسان زاد عدده وقل سعره وقيمته.
بعض المسلسلات جاءت واقعية معبرة عن مرارة أيامنا وأحوالنا التي غاصت في بحر من الفساد. فساد بدايته مجهولة واستمراره معلوم لكنه استطاع أن يسيطر حتى على بعض الشرفاء رغماً عنهم. فحوّل رجل الأعمال القاتل أو المحتكر إلى مظلوم والموظف البسيط إلى مرتشي. حوّل الإعلاميين إلى منافقين، والمجتمع إلى إرهابيين. حوّل الغني إلى قنوع والفقير إلى طامع ومتعصب. الكل أصبح ضمن نظرية المؤامرة ولا تعرف من الجاني ومن المجني عليه في داخلها، لكن النتيجة أن المجتمع كله أصبح فاسد. وتزينت مصر بسور من حديد وكأنها سجن كبير وكأننا كلنا نحتاج إلى تأديب وتهذيب وإصلاح مع فرق أن بعضنا سجانون والبعض الآخر مساجين.

أحقاً علي كلا منا أن يحفر قبره إذا أراد أن يدافع عن حقاً له كما جاء في مسلسل هيمه؟ أم على الموظف البسيط رب الأسرة أن يسرق أو يرتشي إذا أراد أن يعول عائلته بعد أن فقد عمله مجبراً كما حدث في شرف فتح الباب؟ أم النتيجة النهائية لحياة المصريون موت بلا كرامة كما حدث تحت أنقاض المقطم؟ أسئلة تطرح نفسها على ساحة الشرّ الذي تجزر في أرضك يا مصر. طوفان من الفساد في كل اتجاه ولا احد يدري موعد دوره من الغرق. جاهين قالها زمان: نوح راح لحاله والطوفان استمر، مركبنا تايهه لسه مش لاقيه بر. آه من الطوفان وآهين يا بر الآمان، أزاي تبان والدنيا مليانة شرّ. وعجبي. فمتى سنصل إلى برّ الآمان من جديد داخلك يا مصر


نشر المقال بجريدة القدس عرب، صفحة المنوعات
بتاريخ 16 أكتوبر 2008

Labels:

الضمير العربي

الأموات ينهضون والأحياء ينعون أنفسهم

في أوبريت الضمير العربي


قبل تسع سنوات شاهدنا الحلم العربي، أنجح اوبريت عبر عن هموم العرب وأحواله منذ حرب 48 حتى
عام 1999م، بكل ما مرّ به الوطن العربي من مآسي وحروب وصراعات خارجية وداخلية. وقد نال وقتها شهرة إعلامية كبيرة، لما تضمنه من مشاهد حقيقية، وجمعه لعشرات من نجوم العرب في الغناء والفن. والآن بعد مرور سنوات يتجدد الحلم في شكل جديد مع المنتج والمخرج احمد العريان في اوبريت الضمير العربي. الوجه الآخر للحلم العربي. ليشمل أهم الأحداث المؤسفة التي تعرض لها العرب والعالم من عام 1999م حتى منتصف فبراير 2008. ويؤرخ بالصوت والصورة أبشع جرائم الإنسان في هدمه لإنسانيته وإنسانية الآخر الذي خلقه الله ليشاركه الحياة.
ومازلنا نبحث عن حُلم، ويبقى الحُلم حُلم في ليالِ أيامنا الحزينة. التي لا تلتقط أنفاسها من الصراع الأزلي بين الخير والشرّ، الحق والباطل. وجميع الأطراف مجني عليها في نظر أنفسها. أحداث التسع سنوات هي بطل الضمير العربي، الذي لا ندري إن كان في عِداد الأموات أم في عِداد المفقودين. فما رأيناه في الاوبريت عبارة عن مجموعة من الأموات ينهضون ليخبرونا عما حدث لهم. كيف قـُتلوا؟ كيف داس الشرّ على كرامتهم وإنسانيتهم؟ كيف استغاثوا ولم يدروا أن العالم كله أصم؟ أبطال الضمير العربي جميعهم أموات إلا قليل منهم وقفوا بأصوات عالية ينعون أنفسهم وينعون العرب والعالم في ضميرهم المفقود.

"أن الضمير الآثم لا يحتاج لإصبع اتهام، لذا ابدءوا بمحاكمة أنفسكم أمام ضمائركم. واعلموا أن شجره الظلم لا تثمر، وان من بالغ في استسلامه ضاق فكره عن رؤية الحقيقة. ومن صدق كذب الحياة سخر منه ضميره. وان عواقب الصمت اشد خطورة من أسبابه. ولان الضمير منارة الإنسان إلى الصواب، نستعين به لتحقيق الحلم العربي. لذا دعوا ضمائركم تنطق فالضمير الأبكم شيطان اخرس". بهذه الكلمات يبدأ الضمير العربي بصوت احمد العريان صاحب الرؤية والمخرج. وأود أن أتوقف قليلاً عند بعض الكلمات الواردة في هذه العبارات القصيرة المعبرة عن معاناة حقيقية صامتة.
كلمة ضمير التي شاعت كثيراً هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى. وكلمة ضمير عرفها عدد من العلماء بعدة تعريفات، منها مَن يُرجع الضمير إلى النفس. فيقول عنها الغزالي "إنها نَفْسُ الإنسان التي تُوصف بالمُطْمَئِنَّة إذا سَكَنَتْ تحت الأمر وزايلها الاضطراب بسبب معارضة الشهوات، والتي تُوصف باللَّوامة إذا لم يتم سكونها واعترضت على النفس الشهوانية، كما تُوصف بالأمَّارة بالسوء إن تركت الاعتراض وأطاعت الشهوات". كما ربط البعض الضمير بالقلب، "الضمير الشيء الذي تضمره في قلبك تقول (أضمرت حرف الحرف) إذا كان متحركاً فأسكنته وأضمرت في نفسي شيئاً والاسم: الضمير، والجمع ضمائر" لسان العرب. وهناك من يربط علاقة الضمير بالعقل كما في نظرية سيجموند فرويد "الضمير مصدر ردع قوي للشهوات ومنه يستمد العقل القوة اللازمة لضبط الميول والنزعات والغرائز البدائية. فوظيفة الضمير مراقبة العقل ومحاسبته عن أي توجه نحو إشباع النزعات بطريقة بدائية ويرشده إلى الطريق المتزن لإشباع هذه الرغبات بطريقة مشروعة تتفق مع القيم السائدة".
سواء كان الضمير مصدره النفس أو العقل أو القلب فالنتيجة واحدة، ليس المقصود به ما يتعلق بالعلم أو التعرف الباطني على الذات ولا الوعي الذي تقدّر بموجبه بعض القيم. إنما المقصود بالضمير هو المركز الأعمق سرية في الإنسان، هذا الهيكل الذي يختلي فيه الله، وحيث يستمع إلى كلام الله. فيشعر الإنسان في أعماق ضميره بقانون لم يفرضه على نفسه ولكنه عليه الامتثال له. هذا الصوت الذي لا يتوقف عن ملاحقته يحثه على محبة الخير وعمله، وتجنب الشر. فان الله قد سجل هذه الشريعة في قلب الإنسان. فالضمير هو تلك الملكة الإلهامية التي بها نحكم على عمل ما. قمنا أو سنقوم به. فالأمر يتعدى العلم أو الوعي النظري بالخير أو الشر، إلى الحكم الايجابي الذي يجعلنا نقرر أن هذا الشيء يكون في نظرنا خيراً أو شراً. وإذا نظرنا إلى العالم اليوم نجد أن هذه الملكة الإلهامية غائبة بنسبة كبيرة. غائبة عند البعض لدرجة أننا أطلقنا عليها أنها ميتة، أي لم يعد لها وجود. فجميع الأحداث تدل على أن الضمير بتعريفه الإنساني أصبح في خبر كان. الأجواء والموت والدماء المتناثرة في كل الأنحاء تجزم أن ضمير الإنسان وخاصة من أصبحت المصائر بأيديهم غاب فيهم الضمير. وهذا ما يظهر في اوبريت الضمير العربي والذي لم ينفرد بضمير العرب فقط وإنما تطرق إلى الضمير في كل العالم، والرؤساء والمسئولون هم أول من غابت ضمائرهم.
الكلمة الثانية التي أتوقف عندها هي "محاكمة" والسؤال لمن تكون المحاكمة إذا كان الحاكم هو أول من خالف ضميره؟ أيحاكمون أنفسهم ويبدءون فعلاً بتطبيق العدل لا الظلم. الظلم الكلمة الثالثة التي أضع تحتها مئة خط، فهو الحكم الموحد السائد بين البشر في اصغر واكبر المواقف. الظلم عكس الحق المنتهك في كل مكان. فهل أصبح الإنسان بحكم الظالم على أخيه الإنسان، بسبب وبدون سبب؟
ما ظهر في الاوبريت كان من الواقع الذي نعيشه، لن أقول أننا جميعا نعيش هذا الواقع المأساوي إنما مَن يعيشون في العراق، فلسطين، لبنان، وبعض الدول خلال أحداث معينة. وإذا كان العالم الآن كله يعيش واقع أليم، إما حرب أو جوع، أو فقر أو تعصب. فالظلم بأشكاله المتعددة منتشر. الظلم واحد ولكن بعدة اختيارات، ولك أن تختار نوع الظلم الذي تفضله. وهذا الواقع المجمع بالصوت والصورة في الضمير العربي والذي شاهدناه من قبل عبر الأخبار ولكن كل حدث بوقته لم يُظهر الظلم فقط وإنما أظهر شيئان آخران: الأول هو تطور الظلم لدرجة الإجرام، والشيء الثاني هي الكلمة الرابعة التي أتوقف عندها ألا وهي الاستسلام "إن من بالغ في استسلامه ضاق فكره عن رؤية الحقيقة". عاش Cesar Lombroso تشيزاري لومبروزو (1835ـ1909) الطبيب الايطالي وعالم الجريمة في بداية حياته طبيباً في الجيش الايطالي، وخلال عمله في الجيش ومراقبته للسلوك الإجرامي للجنود بدأت دراسته للظاهرة العضوية للمجرمين، وحلل لومبروزو في نظريته عن الإجرام، بأن المجرم يتميز بصفات نفسية مختلفة عما هو موجود لدى الإنسان العادي ومنها: القسوة البالغة وعنف المزاج وحب الشرّ، انعدام الإحساس بالألم والميل إلى الوشم، اللامبالاة وعدم الشعور بتأنيب الضمير وعدم الحياء. وهذا بالتفصيل ما يحدث بالفعل في عالمنا اليوم. الأمر فاق حد الظلم. فالظالم يحكم وربما لا يرى تنفيذ حكمه. إنما المجرم يحكم وينفذ ويستلذ بما ينفذ من إجرام وهذا بالضبط ما يفعله أصحاب القرار هذه الأيام.
أما الاستسلام هو من أبشع السلبيات التي تحمل الإنسان إلى اليأس. الاستسلام يجعل من الإنسان كائن ضعيف لا يهتم بما يحدث له أو ما يحدث لمن حوله، لان كل الأمور تتساوى عنده. المستسلم ليس له قضية يؤمن بها ولا يملك قرار في حياته. حتى انه لا يملك رأي يخصه، فهو يكتفي بالمشاهدة فقط. وهناك كثيرون اكتفوا بدور المشاهدة، واستسلموا للواقع بكل ما فيه. وتركوا الرياح تأخذهم حيث تشاء. لهذا أصبحت المجتمعات نصفين، نصف صاحب القرار والنصف الآخر منفذ أو مستسلم للقرار. لهذا وصل الوضع إلى ما هو عليه. غياب ضمير أصحاب القرار، واستسلام البعض الآخر، معادلة نتيجتها ظلم وقهر سائد على أنصاف المجتمعات.

كلمة الحقيقة هي الكلمة الأخيرة التي أود أن أتوقف عندها. في اللغة الجارية، يطلق لفظ حقيقي على كل فكر وكل كلمة تطابق الواقع. وأيضاَ على واقع الشيء ذاته حينما ينكشف بجلاء ووضوح للعقل، يقال في اليونانية a-lèthès تساوي غير خفي. وما ظهر كان حقيقة وواقع ملموس نعرفه جميعاً ولكن حتى الآن لا ندركه. الحقيقة التي لا نود أن نقف عندها متأملين بحزن واستسلام فقط، إنما الحقيقة التي تبث فينا وقفة مع ضمائرنا. الحقيقة التي تصرخ فينا بأن نواجه الواقع لا أن نستسلم له أو نهرب منه. الحقيقة التي تجعل إيماننا بالله يستيقظ من غفلته. الحقيقة التي تجعلنا نعود إلى ضميرنا وحكمه الثابت لاسترجاع ثقتنا في الحق حتى يسود علينا.
الإنسان في جانب أصيل من جوانب كيانه الروحي, إرادة ووعيٍ وتطلُّعٌ إلى الحق. والحق ينادي الجميع، ينادي كل يائس من الحياة، كل مظلوم انتهك حقه، كل هارب من مواجهة الفساد والظلم من حوله، كل مستسلم للواقع المرير عن خوف أو عن إحباط، كل مَن هاجر وترك وطنه.. ينادي الحق بأنه واحد لا يتجزأ. ومهما طالت الأحداث وطال الظلم هكذا لابد للحق أن يسود في النهاية. لأنه من الله. ومن عرف الله عرف الحق وعاشه. تعرفون الحق والحق يحرركم.


المقال نشر بجريدة السياسة الكويتية بتاريخ 11 مارس 2008

Labels:

الضمير العربي


رؤية وفكرة واخراج

طارق العريان

اوبريت ضم اكثر من 100 فنان عربي



ان الضمير الاثم لا يحتاج لاصبع إتهام ، لذا ابداوا بمحاكمة انفسكم امام ضمائركم

واعلموا ان شجره الظلم لا تثمر وان من بالغ في استسلامه ضاق فكره عن رؤيه الحقيقه

ومن صدق كذب الحياه سخر منه ضميره

وان عواقب الصمت اشد خطوره من اسبابه ، ولان الضمير مناره الانسان الى الصواب نستعين به لتحقيق الحلم العربي

لذا دعوا ضمائركم تنطق فالضمير الأبكم شيطان اخرس

* من زمان علمنى بيي من زمان قالى يا ابنى اسمع حكمه هالزمان حكمه ورثتها من ايام جدى ..وعلمتها لابنى ولبنتى حب الوطن ايمان حب الايمان اوطان من يوميها حبيت انا لبنان ...لبنان يا قلبى

* حتى انا زيك انا يا وديع لبنان شايل وصايا فى زمتى من امى وابويا وجدتى قالوا يا عزبي اوعي تنام حب الوطن إلزام واكتب فلسطين العرب على جبينك العنوان ارض العرب للعرب كل العرب اخوان .... وصحى الضماير تنتبه قبل الزمن ما يشتبه ويضيع الانسان عارف انا زيك انا حب الوطن إلزام حب الوطن ايمان

* انا عــــــــايزة العــــــالم كله يمد كفوفه ســـــــلام والســــلم العربى يكون ســــلام مش استســــــلام

* انا عربـــــى ورافض صمتى كاتم احساس جوايا والشعب العربى فى صـــفى هقول ويردوا ورايــــا

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوة يمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة ***

* يا صــــــاحبى يا انســــان هنــا او فى اى مكـــان ببعـت رسالتــــى ليك نطـــــــوي بيها الاحــــــزان

* نبــــــــنى مع المـــــــلاين بالعدل والايمـــــــــان يالا انا وانت نبنى العـــــــالم امـــــــــــــان

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوة يمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

اصل البشر انســــــــان كل الرســـل اخــــــــوان موســـى وعيســـى ومحمد بيرفضــــوا العــــدوان

بيرفضــــوا زلنــــــــا وبيمجـــــــدوا الانســــــان الله هو المحبــــــــه دينـــــا هو الســـــــــــــــــلام

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

قلنـــــا شعاع النـــــــور فى حلمنـــــــــــــا الاول يوصـــــل سمـــــا وبحــــور يا للاسف طـــــــول طــــــــول

لان اللـــــيل خلى الضـــــمير ابكـــــم لو باقــــى فينـــا يــــوم لابد ان نحلـــــــــــــــــــم

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

مات الاحساس جوانـــا ولا احنا اللى امــــــــوات ولا ضـــمير العالم خلاص احســـــاسه مــــــــات

وســلاح الشجــــــب معانا شايلينوا للازمــــــــات والناس بتعــــانى معانا بدايات من غير نهايــــات

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

قــــــــم يا اخـــى بالدم واستنهض الهمـــــــــــــــه واصـــــرخ وقل بالفم ما غاب فى القمـــــــــــــــه

سنقـــاوم مهما قالوا ارهابــــــــــا او عـــــــــدوان لن يهدأ قلـــب فينا حتى ننتقى الجـــــــــــــــولان

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

انا رافضــــــه هيمنتك تحت ستـــــــار الحريــــه انا رافضــــــه رايك نصـحك بإسم الديمقراطيــــه

الحــــريه مش منـــحه تتفــــــــــضل بيها عليــــه ارادتنا تمحى المحــــنه إصحى يا امه يا عربيــــه

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة ***

عمر الســــلام ما كان احـــــلام بنشوفها منــــــــام الظـــلم فى كل مكـــان يانـــــــاس كفايه كــــــــلام

حــــربك ضد الارهـــاب عنوان ظــــالم كــــداب مفهــومك للحريه ضد حقـــــــــــوق الانســـــــان

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة ***

اطفــال شيـــوخ نسـاء تصرخ وما حدش سامـــع اشـلاء دمـاء شـهداء و ضمــــــير العالم ضايـــع

يا امه صــــحى الهمه وصــــلى صوتك للكــــون قتلوا رمــــــــوز الامه ولا حــــرك فينا سكــــون

*** ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

هـى عادة فينـــا نرعى حقـــــــــــوق الجـــــــــارهذه الشـــــــــعوب غدت عزمـا بغير قــــــــــرار

نبــــكى ودمع الناس دمع بغــــــــير ريــــــــــــاء فإذا غــفى الاحساس ماذا يفيــــــــد بكــــــــــــــاء

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

عذرا رســــول الله فى حـــــــــــرمه الاديــــــــان لو لــــى مدى احيـــــاء فســــــأطلب الغفـــــــران

فبــــعزة التـــــــوراة ومحبــــــــه الانجيــــــــــل بحكــــمه القــــــــران تبقى الاديان دليــــــــــــــل

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

غـــــزه بغـــداد بيــــروت الحزن بـكل مكــــان عزيمتنا لا ما تموت راح تقوى بالايمــــــــــــــان

كلنا اخوان فى الازمه ايد واحدة على العـــــــدوان كلنا واعيين للفتنه كلنـــــــــــــــا ملك الاوطــــــان

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

لعبــتهم هى الفتــنه ولازم نكــــون صــــــــاحيين للفتــنه ونــار الفتــنه ولا بد نكون واعـــــــــــــيين

لا تقـــول مســـلم ومســيحى كلنا واحد إخــــــوان لا تقول سنـــى ولا شيــعى كلـــــنا اسمنا لبنــــــــان

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

ياخـــويا يا عــــربى احنا بقينـــــــا اغــــــــــراب يا صـــــمتنا العربى انطـــــق كفايه غيـــــــــــاب

ارفــــــــع جبينك فــــوق خلى الكـــــلام فعـــــاليا ضمــــــيرنا يا عـــــــربى محال موتك محــــال

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

الله يا الله عـــــــاذت بــــــــــنا الاعـــــــــــــــداء نـــــاديت يا لله ما خــــــاب فيك رجــــــــــــــــاء

ايقـــــــظ ضـــــــمير الامه رجع لها الاحســــــاس يا رافع الغـــمه صحـــــــى ضــــــمير النـــــــاس

***ماتت قلوب الناس ماتت بنا النخوةيمكن نسينا فى يوم ان العرب اخوة***

صـــــــحى قلوب الناس صـــحى بها النخـــــــوة اصــــرخ بكل احســــاس ان العرب اخـــــــوة

الضمير الآثم مش محتاج لاصبع إتهام، وعشان كدا حاكموا انفسكم قدام ضمايركم

ولازم تعرفوا ان شجره الظلم عمرها ما تطرح غير ظلم و، لو بالغنا في استسلامنا بيضيق فكرنا

وعمرنا ما هنشوف الحقيقه، واللي بيصدق كدب الحياه بيسخر منه ضميره و،هتكون عواقب صمته اشد خطوره بكتير من اسبابه

واما الضمير الحي فهو مناره الانسان الى الصواب، ولازم نستعين بيه علشان نحقق حلمنا العربي

ويلا بينا نصحي الضمير ينطق والا يبقى ضميرك الابكم زيه زي الشيطان الاخرس

كلنا شوفنا الصوره سوده واحنا السبب .. بادينا تبقى الصوره بيضه بس العتب على احمد وحسين وحنى ومينا

لو يحسوا مره ببعض يصحى الضمير فينا يلا بينا نصحي قلوب الناس نصرخ بكل احساس احنا العرب اخوه

Labels:

لبنان... على قياس مَن؟

لبنان... على قياس مَن؟

للمرة الخامسة عشر تتحدد جلسة انتخاب رئيس لبنان، والتوقع بتأجيلها قائم بنسبة 99%. فلا جديد بعد كل هذه المحاولات. وإذ كان أبناء البلد الواحد لا يتفقون فيما بينهم، فنسبة نجاح أي تدخل خارجي للتوصل لنتيجة ايجابية تخص حال هذا البلد تكون ضعيفة. فصورة الوضع في لبنان أصبحت قاتمة لدرجة تحجب النظر إليها من كل الاتجاهات. ما يحدث في مجلس النواب تعدى مسألة الاختلاف وأصبح جريمة في حق هذا البلد. والمؤلم أن أبناؤه هم من يرتكبون الجريمة في حقه، وكأنهم مراهقون حوّلوا لبنان إلى ساحة سباق، وهم متسابقون لم يدركوا هدف السباق فابتكروا أهداف أخرى، وتحول السباق إلى معركة شرسة نحو الكرسي الرئاسي. ومن يملك كروت ضغط ودعم خارجي أكثر، تزيد فرصه للفوز. ونسوا جميعهم أن ما يتسابقون عليه هو وطن غير قابل للمساومة.
لست بصدد الحكم على هؤلاء الكبار الغير قادرون على إدارة شئون وطنهم، وإنما المسألة تعدّت مجرد انتخاب رئيس. فالمشكلة تعمقت حتى وصلت جذورها لأساس هذا البلد، وأصبح كل شيء قابل للانهيار. وبدل أن يكون لبنان مثال يحتذي به بين الدول العربية في الحرية والديمقراطية، أصبح مثال لمشروع فاشل اسمه "مواطن عربي حرّ".
دستور واضح.. حرية كاملة.. مفاوضات.. مبادرات.. الكل يملك الكلمة....الخ. كل ما يلزم لاتخاذ قرار صائب بحرية مطلقة لصالح لبنان في متناول أيدي النواب إلا شيئا واحد وهو الإرادة الداخلية. هؤلاء المرشحون لمنصب الرئاسة والآخرون المخيرون لاختيار الرئيس اغلبهم لا يملكون إرادة داخلية حقيقية. إنما الواضح أن الأغلبية يملكون إرادة سلطوية أنانية تسعى للسيطرة والحكم، وبعضهم تحت سيطرة إرادة خارجية احترفت المساومة. كل منهم يريد لبنان على قياسه، على طريقته، وليس لبنان الوطن. أصبحت أشياء وأهداف أخرى غير سلام واستقرار لبنان تحركهم. غيرّوا ألوان الأرز الأخضر النابض بالحياة للأوان لا روح فيها ولا معنى. العلم الواحد انقسم وأصبح أعلام، كل واحد منهم له علمه ولونه. منذ متى ونصنع الأوطان على قياسنا؟ الم تكن الأوطان أولاً ثم جئنا نحن، أم الآن أصبح يحدث العكس أيها النواب؟ منذ متى ويُعرف اللبناني بلون غير لون الأرز الأخضر ودم الشهداء الأحمر؟
المسافة كبيرة بين القول والفعل. وما يقولونه ويصرحون به هؤلاء النواب لم يعد احد يصدقه لأنه لا يقترن بالفعل. لا يتعدى مجرد شعارات تكتب وبجوارها أعلامهم الجديدة. الأزمة اللبنانية تخطت الاتفاق على اختيار رئيس، فالنواب تخطوا كل الفرص وتعدوا على آمن لبنان واستقراره وحقه في السيادة. وجميعهم مسئولون عن ضياع قيمة لبنان كدولة مستقلة. فقد حوّلوا مبدأ الرئاسة من غاية نزيهة لحماية الدولة ورمز لوحدته، وتأمين حقوق مواطنيه إلى وسيلة لتحقيق مصالح شخصية أو فرض وصاية بعينها. هؤلاء الذين يتفاوضون من اجل الكرسي الرئاسي يتحدثون باطلا باسم شعب لبنان. فما يسعون إلى تحقيقه ليس إرادة الشعب، إنما هو صراع واضح ومأساة حقيقية، تحكمهم فيها الإرادة الذاتية وليست الإرادة الشعبية. وإرادة شعب لبنان لا تريد التفرقة أو الانقسام الذي تسببوا به، والذي قسمهم إلى أحزاب داخل الأحزاب. إرادة شعب لبنان ترفض هذا التردد والشعارات الكاذبة والألوان المتعددة، ورسائل التهديد التي يبتكرها هؤلاء كل يوم. إرادة شعب لبنان مثل إرادة كل الشعوب الأحرار الذين يريدون الحياة في امن وسلام بعيد عن السياسة والمؤامرات والعقول المتجمدة.

متى ستتخلون أيها النواب المسئولون عن نزعاتكم الفردية وتفكرون في لبنان الكلّ؟ كم جلسة أخرى ستكون حتى تقرروا خلاص هذا البلد؟ كم شهيد أخر لابد أن يقدم حياته ثمن لاستقرار البلد؟ كم يوم آخر من الخوف واليأس والتهديد والانتظار لعودة السيادة للبنان؟ كم شاب عليه أن يفكر بالهجرة ويبحث عن بلد آخر قبل استقرار لبنان؟.... إلى متى يدفعون الصالحون والشرفاء ثمن أخطائكم؟.. حتى متى ستستمر تلك المهزلة الانتخابية ومتى ستكتب لها النهاية ليبدأ لبنان من جديد؟

ما يحتاجه لبنان الآن ليس معجزة أو مستحيل، وإنما إرادة حرة وإيمان بالوطن، الإيمان الذي يدفعكم لاختيار رئيس والتوصل لاتفاق واحد. ما يحتاجه لبنان هو أن تحافظوا على كرامته. أن تجعلوا اجتماعكم اجتماع أفراد أحرار، متساوين وعقلانيين لهم كرامة يجتمعوا على حبّ وطن واحد تحت راية علم واحد، ويتفقوا على إيجاد الحلّ الذي يكفل حق اللبنانيون جميعاً. وحق أن يكون لبنان واحد للكلّ.

Labels:

ستار أكاديمي

ستار أكاديمي... بين القبول والرفض



كشفت الفضائية اللبنانية ال بي سي عن الموعد النهائي الذي تقرر لعرض الموسم الجديد لبرنامج ستار أكاديمي في موسمه الخامس، والذي يبدأ حسب إعلان القناة الفضائية يوم الجمعة 25 يناير، بعد تأخره في موعده هذا العام عن الأعوام الأربعة السابقة.
يُعد برنامج ستار أكاديمي ظاهرة جديدة لتقديم نوعية جديدة من البرامج، والتي ظهرت في الفترة الأخيرة وسميت ببرامج تلفزيون الواقع. و
تلفزيون الواقع المتعارف عليه حالياً هو نوع من برامج التلفزيون التي يتم فيها جمع أفراد من عامة الناس لغرض معين، حسب فكرة البرنامج المراد إنتاجه. ويكون في مكان محدد وبيئة محددة، لتسجيل حياتهم وردود أفعالهم الطبيعية مع عدم وجود نص مكتوب أو سيناريو، مع تدريبهم على أشياء معينة تهدف إلى غاية البرنامج. وعرضه عرض مباشر للمشاهدين الذين يتابعون حياة وتصرفات المشتركين وردود أفعالهم .وتنوعت برامج تلفزيون الواقع وكان منها برنامج الوادي، ستار أكاديمي، Mission Fashion للأزياء وغيرها. وتميز لبنان في إنتاج مثل هذه النوعية من برامج تلفزيون الواقع.

يعتبر ستار أكاديمي الذي يهدف إلى البحث عن المواهب الشابة في الغناء بالوطن العربي، هو الأشهر بين كل برامج تلفزيون الواقع. ورغم كثرة الانتقادات التي وجهت له. حتى وصل الحد إلى إفتاء بعض الشيوخ في عدة دول عربية بعض الفتاوى الخاصة بتحريم مشاهدته. نظراً لطبيعة البرنامج الذي يجمع بين شباب وفتيات في مكان واحد يتقاسمون فيه الحياة بحرية مع التدريب والعمل من اجل الغناء. إلا أن كثرة الانتقادات التي وجهت له زادت من متابعته. فوصل اتصال المشاهدون في الحلقة الأخيرة للموسم السابق والذي فازت به العراقية شذى حسون، إلى أكثر من ثماني مليون اتصال. والحلقة الأخيرة من كل موسم يعلن فيها اسم الفائز بلقب ستار أكاديمي حسب عدد الاتصالات الهاتفية لاختيار المشترك الفائز مع تقديم الجائزة النقدية. وهذا الرقم يعد طفرة كبيرة من حيث نجاح برنامج تلفزيوني بهذا القدر. ورجح عديد من النقاد أن استمرار البرنامج لعدة سنوات واستمرار نفس سياسة البرنامج والأساتذة مع بعض التجديدات في كل موسم وتنوع جنسية المشتركون هو ما ربط المشاهدون بمتابعة البرنامج من الموسم لآخر.
فكرة ستار أكاديمي حسب موسوعة ويكيبيديا هو برنامج تلفزيوني غنائي فرنسي تم إنتاجه من قبل شركة
إندمول الهولندية ويتم عرضه في نحو 50 بلدا حول العالم حيث لاقى البرنامج رواجا كبيرا في العديد من الدول تقوم الفكرة الأساسية للبرنامج في البحث عن مواهب غنائية جديدة . يعتبر برنامج ستار أكاديمي من برامج تلفزيون الواقع و يتضمن البرنامج حفلات غنائية و تصويت للجمهور حيث يعيش جميع المتسابقين في مكان واحد لعدة أشهر ويتم إخضاعهم لاختبارات وتقييم لشخصياتهم، ويخرج عدد معين في كل مرحلة خارج المسابقة لحين الوصول للتصفيات النهائية. يعتقد أن فكرة البرنامج قد جاءت من خلال الدمج بين فكرتي برنامجي تلفزيون الواقع بيغ براذر (Big Brother ) وأمريكان آيدول (سوبر ستار). وستار أكاديمي العربي هو النسخة العربية لبرنامج ستار أكاديمي العالمي يتم بثه من لبنان عبر الفضائية اللبنانية LBC . ورغم كل النجاح الذي حققه ستار أكاديمي حتى الآن إلا انه مازال يلاقي الانتقادات في وجوده من عدمه. كما تختلف الآراء عليه بين مؤيد ومعارض.

لماذا يقول البعض نعم لستار أكاديمي ولماذا يقول البعض الآخر لا؟
يَعتبر القائمون على برنامج ستار أكاديمي انه بمثابة أكاديمية لتقديم فن راقي وأساليب حديثة وتدريبات خاصة لمن يرغبون في الغناء. مع تقديم كم هائل من الإمتاع الغنائي والترفيه للمشاهدين، والدخول في عالم الغناء أكثر من خلال معايشتهم لهؤلاء الشباب الذين يصبحون فيما بعد من النجوم. كما يجد العديد منهم أن فكرة البرنامج تتيح الفرصة لكثير من الشباب العربي لثقل موهبته وإعطاءه الفرصة للغناء بشكل صحيح. حيث يقوم بتدريبهم نخبة من المدرسين المحترفين في مجالات الغناء المختلفة.
يأتي رأي النقاد الايجابي لهذا البرنامج مع رأي المشاهدون المتابعون بشغف لستار أكاديمي ليجيبوا عن السؤال لماذا نقول نعم لستار أكاديمي؟
في الموسم الأول لستار أكاديمي فاز باللقب والجائزة المصري محمد عطية وقد لاقت نتيجة الموسم الأول استحسان كبير من الجمهور وخاصة الجمهور المصري، لما تمثله مصر كأم كل الفنون، ومنها خرج العديد من أعظم فنانو الوطن العربي. كان استقبال نجم ستار أكاديمي الأول محمد عطية في مطار القاهرة حدث يذكره الكثيرون حتى الآن. ولمن لم يسمع عن ستار أكاديمي وقتها فقد سمع عن محمد عطية الذي تحول وصوله إلى مطار القاهرة حديث كل الصحف والبرامج التلفزيونية. فاستقباله كان بحفاوة كبيرة من المعجبين وأهله، وقد استقبلوه كبطل غنائي رفع رأس وطنه في برنامج انطلق بأكثر انطلاقة شعبية في عالم الفضائيات العربية. وبما أن ستار أكاديمي لاقى هذا النجاح في مصر بلد الفنون، إذن فهو نجح على مستوى الوطن العربي كله.
سبب آخر لنجاح ستار أكاديمي وهو الميزانية الضخمة للبرنامج والتي تجعله أضخم برنامج تلفزيوني، بأضخم ميزانية وحملة إعلانية. حيث أن الاعتماد الأساسي لإنتاج البرنامج بالدرجة الأولى على الإعلانات. ولان شركات الإعلانات الراعية الرسمية للبرنامج هي أضخم شركات الإعلان فقد جاء إنتاج البرنامج بشكل ضخم وقوي ويحتوي على قدر كبير من الشياكة في تقديم مثل هذه النوعية من البرامج من حيث الديكور والملابس والمحتوى الكلي والدعاية له، وحجم النجوم الذين يحيون الحفلات الأسبوعية أثناء البرنامج. ونضيف على ذلك رعاية خريجي الأكاديمية بعد انتهاء الموسم. وخاصة أخر ثماني مشتركون ومن ضمنهم الفائز. حيث يقومون بجولة في عدة دول عربية، إنتاج ألبوم لهم، بالإضافة إلى الإعلان التلفزيوني للشركة الراعية للبرنامج.
التغطية الإعلامية والتي برزت في الفترة الأخيرة لتغطية أحداث عدة برامج تلفزيونية ومنها ستار أكاديمي سبب رئيسي في نجاح هذا البرنامج وإصرار المشاهدون على متابعته. فمع الشبكة العنكبوتية أصبحت حياة المتسابقون محط أنظار الجميع، ومن يفتقدها على تلفزيون الواقع يجدها بكامل تفاصيلها على الشبكة العنكبوتية. فقد تخصصت مواقع كثيرة لكل نجم في ستار أكاديمي بكل موسم، يطلقون على أنفسهم على سبيل المثال "محبي فلان من ستار أكاديمي". ومع هذا الانتشار باهتمام الكثيرون لأدق تفاصيل حياتهم داخل الأكاديمية والحفلات الأسبوعية، بدأت الصحف والمجلات أيضاً البحث عن كل جديد في حياة هؤلاء البراعم الذين سيصبحون غداً نجوم يصعب لقائهم. فهذا يزيد نسبة مبيعات الجرائد والمجلات. يزيد علي ذلك تغطية القنوات الفضائية والعقود الفنية لنجوم من ستار أكاديمي جعل الجميع يتحدثون عن هذا البرنامج. فأصبح هناك نوع من الدعاية غير المُكلف على القناة المنتجة للبرنامج وتوسعت دائرة انتشاره.

تنوع جنسيات المتسابقون هي النقطة الأكثر إثارة في برنامج ستار أكاديمي، وتعتبر في حد ذاتها نقطة جذب قوية للمشاهدين والنقاد لمتابعة البرنامج. فالكل من الناحية الوطنية وخاصة بين فئة الشباب يساند المشارك من بلده ويرغب له الفوز. ومع حجم المنافسة والتي تزيد كلما زادت موهبة المتسابقون تشجع الجميع في كل بلدان الوطن العربي على متابعة البرنامج بحماس والتصويت للمتسابقين. والدليل على ذلك مع حدث للفائزة بلقب ستار أكاديمي في موسمه الرابع العراقية شذى حسون والتي ظلت طوال الموسم حديث الجميع، وقيل عنها بعد فوزها أنها استطاعت توحيد العراقيون في الوقت الذي فشل السياسيون في عمله. وكانت لفترة طويلة بعد انتهاء الموسم وفوزها حديث الصحف والمجلات والعديد من القنوات الفضائية. حتى أن خبر فوزها كان الخبر الأساسي بنشرات الأخبار ذلك اليوم. كما ذكر منذ أيام مصدر في وزارة الخارجية العراقية، أنّ المطربة العراقية الفائزة بجائزة ستار أكاديمي شذى حسون، ستمنح جواز سفر دبلوماسي.
أسباب كثيرة أخرى ضمنت استمرار برنامج ستار أكاديمي على مدى خمس سنوات، ولعل من أكثرها أيضاً أن اغلب مشاهدي البرنامج هم فئة الشباب كما أن مشتركيه من الشباب. ربما لأن هناك فجوة كبيرة في الثقافة الهادفة في مجتمعاتنا، وربما لزيادة نسبة البطالة والفراغ في حياة الشباب نجح ستار أكاديمي كل هذا النجاح.
ولكن من هم الرافضون لستار أكاديمي ولماذا يرفضونه؟ لماذا لا لستار أكاديمي؟
تختلف أذواق الناس، ولن يكون هناك ما يتفق عليه الجميع. وستار أكاديمي كما له معجبين بالملايين، أيضاً له رافضون بالملايين. فعندما تصدر فتاوى كثيرة برفضه وتحريم مشاهدته لما يحويه من مشاهد إباحية بين الشباب والفتيات من وجهة نظر الشيوخ، تحرض على الرزيلة. بالطبع سيكون الرافضون للبرنامج كثيرون. وبجانب الفتاوى ظهرت إشاعات كثيرة تحرض على رفض البرنامج ومقاطعته، بعضها يعتبر غير منطقي والبعض الآخر يندرج تحت بند الاحتمالات ويأتي القليل منها ساخر ذو طابع كوميدي.
تعددت الإشاعات الغير منطقية لرفض ستار أكاديمي العربي، وكان اغلبها يخص إدارة البرنامج والرئيسة رولا سعد وشركات الإنتاج، حيث وصف البرنامج بأنه نظرية مؤامرة آتية من الغرب للشعب العربي لتلويث أفكاره، وتحميسه إلى التحرر بهذا الشكل في صورة هذا البرنامج وبرامج أخرى. تعتبر هذه الإشاعة غير منطقية لهذه الأسباب: أولا لان ما يعرض على العرب من عروض إباحية نراه وأكثر في أغاني الكليب الحديثة. ولان من يَسمحون بعرضها أيضاً من العرب. ثانياً لان إذا اتفقنا مع هذا الرأي فنحن نعترف بتفاهة العقول العربية جميعها لقبول مثل هذه النوعية وكأننا نقول لهم نحن مستعدون للتحرر، ليس بأيدينا قرار. ثالثاً أن فكرة البرنامج هي بالأول غربية تعرض بدول الغرب، فهل هم أيضاً يسعون لتدمير عقول أبنائهم وتلويثها. رابعاً وأخيراً أن البرنامج اختياري وليس إجباري، ولكل مشاهد الحق في الاختيار، إما أن يعجبه ويراه بالشكل الذي يريده، أو يرفضه وله كل الحق. فالديكتاتورية بعيدة عن برامج تلفزيون الواقع. وكذلك أتت المقارنة بين برنامج "صناع الحياة" للداعية الإسلامي عمرو خالد وبين ستار أكاديمي غير منطقية، لان الأول يندرج تحت نوعية التوعية الدينية الاجتماعية، والثاني برنامج ترفيهي ضمن برامج تلفزيون الواقع. إذن المقارنة غير منطقية وغير مجدية أيضاً.
أما عن الإشاعات المحتمل صحتها فهي دائماً تخص نتائج المسابقة النهائية، واتهام البرنامج بتزوير نتائجه وهذه الإشاعة تتكرر مع كل موسم. فقالوا أن جوزيف عطية فاز لأنه لبناني، ثم شذى حسون لكسب تعاطف العرب مع البرنامج أولاً ثم مع لتشجيع العراقيون بعضهم البعض والتنفيس قليلاً عن ما يمرون به بعد الحرب. وهذه النوعية من الإشاعات تحتمل الصحة أو الخطأ حسب ضمير القائمون على البرنامج.
وتأتي الإشاعات الساخرة ذو الطابع الكوميدي والتي لا تنتشر إلا بين من يبحثون عن فرقعات إعلامية بكثرة وبتنوع. والإشاعة الأكثر سخرية والتي تدعو للضحك هي أن برنامج ستار أكاديمي تذهب أرباحه لدعم الكنيسة ومؤسساتها في بعض البلدان. بالطبع لن نناقش هذه الفكرة من الأصل لان جميعنا يعلم ماذا تعني الأموال لأصحاب الدعاية وشركات الإعلان. وكيف سيطروا على أسواق الاقتصاد العالمي. وان كانوا في منهم يقوم بالتبرع فلن يكون بحجم مكاسب ستار أكاديمي.

ينطلق بعد أيام الموسم الخامس لبرنامج ستار أكاديمي أقوى وأضخم برامج تلفزيون الواقع حتى الآن. ونشرت الصحف أن نسبة الإقبال للاشتراك في مسابقة برنامج ستار أكاديمي في كل الدول العربية التي يذهب إليها فريق الاختيار وصلت إلى آلاف من الشباب الذين يَحلمون بالشهرة. هذا بالإضافة إلى برامج أخرى لها ذات الطابع.
ورغم كل الانتقادات الايجابية والسلبية اتجاه البرنامج. ليس المهم هو قبوله أو رفضه في المجتمع العربي، إنما السؤال الأهم: هل يحمل برنامج ستار أكاديمي طابعنا العربي؟ هل الشباب المشارك في البرنامج هو النموذج الموجود حاليا للشاب العربي والفتاة العربية؟ هل يوجد مبتكرون ومبدعون في وطننا العربي بنفس نسبة الطامحون إلى الشهرة؟...... متى سينتج تلفزيون الواقع برنامج يشجع الابتكار والإبداع لشبابنا العربي؟ متى سيكون هناك من يشجع ويساعد الشباب ويُهيئ لهم الجو والإمكانيات الملائمة لتعليمهم وتنمية قدراتهم الإبداعية والخلاقة كما يفعلون معهم في الغناء والرقص؟ متى سيكون لشاب عربي أو فتاة عربية براءة اختراع شيء ما يجعل العالم يتطلع للعرب بنظرة جديدة بها القدر الكافي من الاحترام الذي نستحقه. كما أن فكرة برنامج ستار أكاديمي هي بالأصل فرنسة هناك أيضاً برامج عدة للتطوير والتنمية والابتكار لدى الغرب ...لماذا لا تُقلد هذه النوعية ويصنع منها نسخ عربية؟ أم نحن لا نفهم في التقليد سوى ما يخص الجسد وليس العقل؟؟؟

Labels:

الفيلم اللبناني تحت القصف

الفيلم اللبناني "تحت القصف" يفوز بالذهب في دبي

CNN

بعد عروض وفعاليات استمرت سبعة أيام متواصلة، أعلنت في دبي مساء السبت نتائج مسابقة جوائز المهر السينمائية المخصصة لتكريم الأفلام التي وقع عليها الاختيار من قبل لجان التحكيم الثلاث لكل من الأفلام القصيرة، والطويلة، والوثائقية.
عن فئة الأفلام الطويلة، فاز الفيلم اللبناني "تحت القصف" لمخرجه فيليب عرقتنجي بجائزة أفضل فيلم، حيث يتناول موضوع زينة الشابة اللبنانية التي عادت إلى لبنان بعد حرب يوليو/ تموز لتخوض رحلة البحث عن ابنها الضائع في منطقة خربة سلم بمساعدة سائق التاكسي طوني، لتبدأ بينهما قصة حب قوية.
وعند استلامه الجائزة، قال عرقتنجي إنه يشعر بالفخر لأنه أنتج فيلما كهذا، فهدفه الرئيسي في البداية كان التعبير عن صرخة وحقد وكره لكل ما كان يجري في لبنان، إلا أنه وجد بعد انتهاء الفيلم أنه صنعه من أجل الضحايا والشهداء الذين سقطوا دفاعا عن أبسط حقوقهم، وهو الحق في العيش.
وقد عبر عضو لجنة التحكيم المخرج الأمريكي مايكل تشيمينو عن إعجابه بالفيلم ومضمونه، وقال إنه يجب أن يعرض في الغرب خصوصا في الولايات المتحدة.
ولم تكن جائزة أفضل فيلم هي الوحيدة التي حصل عليها "تحت القصف"، بل حازت نجمته الرئيسية ندى أبو فرحات على جائزة أفضل ممثلة في المهرجان، وأهدت الجائزة لجميع الأطفال الذين سقطوا في حرب يوليو/ تموز
2006

واقد جسدت في الفيلم دور شيعية مسلمة مطلقة تدعى زينة توجهت الى جنوب لبنان وسط المعارك بحثا عن ابنها لتقع في حب سائق سيارة أجرة مسيحي والذي قام بالدور الممثل اللبناني جورج خباز